الثعالبي
470
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقرأ عاصم ، وابن عامر أنه - بفتح الهمزة في الأولى - والثانية " فإنه " : الأولى بدل من ( الرحمة ) ، و " أنه " الثانية : خبر ابتداء مضمر ، تقديره : فأمره أنه غفور رحيم ، هذا مذهب سيبويه ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي " إنه " - بكسر الهمزة في الأولى والثانية - ، وقرأ نافع بفتح الأولى وكسر الثانية ، والجهالة في هذا الموضع : تعم التي تضاد العلم ، والتي تشبه بها ، وذلك أن المتعمد لفعل الشئ الذي قد نهي عنه تسمى معصيته تلك جهالة ، قال مجاهد : من الجهالة ألا يعلم حلالا من حرام ، ومن جهالته أن يركب الأمر . قلت : أي : يتعمده ، ومن الجهالة التي لا تضاد العلم قوله صلى الله عليه وسلم في استعاذته : " أو أجهل أو يجهل علي " ، ومنها قول الشاعر : [ الوافر ] . ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل ولا فوق جهل الجاهلينا